الشيخ الجواهري

161

جواهر الكلام

النصوص بالافساد ( 1 ) وإن اختلفت خلافا لبعض فجعلها على التفاوت بنسبة الحصتين ، وهو واضح الضعف . ولو كان أحدهما معسرا ففي القواعد " قوم تمام الباقي على الموسر ، ولو كان معسرا بالبعض قوم عليه بقدر ما يملك ، وعلى الآخر بالباقي " بل في كشف اللثام " والكل ظاهر " . لكن لا يخفى عليك أنه بعد استوائهما في التسبيب المقتضي لكون الغرامة بينهما بالسوية ينبغي إجراء حكم كل منهما من اليسار والاعسار عليه ، فتأمل . وإن ترتب ولم يؤد الأول شيئا فإن لم يشترط الأداء في السراية كان الثاني لاغيا وإلا صح عتقه ، ولكن قيمة حصة الثالث منهم على الأول خاصة ، لأنه استحقها عليه باعتاقه ، فلا يتغير باعتاق الثاني ، وإنما يؤثر فيما استحق هو عليه ، وربما احتمل كون التقويم عليهما كما لو أعتقا دفعة إلا أن ضعفه واضح . وعلى كل حال فالولاء لهما مع صحة عتقهما على قدر العتق . ولو وكل شريكه في عتق نصيبه فبادر إلى عتق ملكه قوم عليه نصيب الموكل على التعجيل ، وإلا فللوكيل إعتاقه ولا تقوم ، وإن بادر بعتق ما وكل فيه قوم على الموكل ، لأنه سبب وربما احتمل عدم التقويم ، لأن المباشر أقوى ، وضعفه واضح ، ولو أعتقهما دفعة فلا تقويم ، وإن أعتق نصفا شائعا منهما أمكن أن يقوم على كل واحد منهما ربع العبد ، وإن أعتق نصفا ولم ينو شيئا فالأقرب صرفه إليهما ، كما في الدروس ، ويحتمل إلى نصيبه لأن تصرفه فيما له هو الغالب ، ويحتمل إلى نصيب الشريك ، لأنه المأذون فيه ، والبطلان لعدم التعيين ، والله العالم . ( وتعتبر القيمة وقت العتق ) حتى على القول بالانعتاق بالأداء فضلا عن القول بانعتاقه بالعتق أو بالمراعاة ( لأنه وقت ) الاتلاف أو ( الحيلولة ) بين المالك

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 1 و 5 و 9 و 12 .